ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

370

معاني القرآن وإعرابه

فيلتصق بالحنجرة فلا يرجج إلى مكانه ولا يخرج فَيُسْتَراحُ من كَرْبِ غَمِّهِ . ( مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ) . ( يُطاع ) من صفة شفيع ، أي ولا من شَفيع مُطَاع . * * * ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ( 19 ) إذا نظر الناظر نظرة خيانة عَلِمَها اللَّه ، فإذا نظر أول نظرة غير متعمد خيانةً فذلك غير إثم ، فإن عاد ونيتُه الخيانة في النَّظرِ علم الله ذلك ، والله - عزَّ وجلَّ - عالم الغيب والشهادة ، ولكنه ذكر العلم ههنا ليعلم أن المجازاة لا محالةَ واقعة . * * * وقوله - جلَّ وعزَّ - : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ( 23 ) أي بعلاماتنا التي تدلَّ على صِحة نبوته ، من العصا وإخراج يده بيضاء من غير سوء وأشباه ذلك . ( وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ) أي حجة ظاهرةٍ . * * * ( إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ( 24 ) هذه الأسماء . في موضع خفض إلَّا أنها فتحت لأنها لا تَنصَرِفُ لأنها معرفة وهي أعجمية . ( فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ) . المعنى فقالوا هو ساحر كذاب ، جعلوا أمر الآيات التي يعجز عنها المخلوقون سِحْراً . * * * ( فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ( 25 )